السيد صادق الحسيني الشيرازي

69

بيان الأصول

ثانيهما : الحكايات المتعلّقة بالنسبة لفرد واحد ولو كان في أصلها متعلّقة بأفراد هذا الفرد من مصداق للخطاب . المورد الأوّل أمّا المورد الأوّل : وهو تضاد أو تناقض الخطابات المتعلّقة كفاية بعدد من الأفراد ، فلا إشكال في عدم الاشتراط ، وصحّة تعلّق الخطابين المتزاحمين المتضادّين أو المتناقضين بأفراد ، لإمكان جمع الأفراد - من حيث المجموع - لهما ، نظير وجوب الهداية للضلال التي مصاديقها متضادّة أو متناقضة ، وكلّ منها له ملاك كامل يخيّر المكلّف بين أفرادها - إذا لم تحرز أهميّة في مورد خاصّ - . المورد الثاني وأمّا المورد الثاني : وهو تضادّ أو تناقض الخطابات المتعلّقة لفرد واحد ، دائما ، سواء في الخطابات الشخصية ، أو الكلّية التي صار فرد مصداقا لجميعها ، فقيل : بأنّه يشترط أن يكون بينهما العموم من وجه ، ولا يمكن في المتباينين - في مقام الإثبات - وإنّه إذا تباينا يكونان من مصاديق التعارض لا التزاحم ، وذلك : لأنّ التضادّ قد يفترض في مورد المتناقضين ، والمتضادّين اللذين لا ثالث لهما ، وقد يفترض في مورد الضدّين اللذين لهما ثالث . المتضادّان ولا ثالث لهما أمّا الأوّل : وهو المتناقضان أو الضدّان اللذان لا ثالث لهما ، فكالمحبوس في مكان مغصوب إذا كانت صلاته زيادة في الغصب ، فاجتمع عليه الإلزام بالصلاة بين الطلوعين ، والإلزام بعدم الغصب ، وكذا في الضدّين اللذين لا ثالث